قائمهم ، وكلّهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء » [1] . فهذه الركيزة الأساسيّة وهي البيت العلوي الفاطمي الحسيني هي التي يرتكز عليها الأئمّة ، والتي جاءت على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتناقلتها كتب الحديث والرواية ، فلقد نقلها الصدوق والكليني والقندوزي الحنفي والمقدسي الشافعي [2] ، وغيرهم ، ومن الأئمّة الباقر ( عليه السلام ) الذي هو الوريث لذلك البيت الحسيني ، فبعد كلّ هذه الحقائق جاء أحمد الكاتب ليقول : ( وقد خاض الباقر معركة مريرة لانتزاع قيادة الشيعة من ابن عمّه أبي هاشم وأتباعه وتثبيتها للفرع الفاطمي والبيت الحسيني ) [3] . فبعدما تقدّم تبيّن أنّ الباقر كان هو الوريث الوحيد للبيت العلوي الفاطمي الحسيني ، وهذا يعني أنّه يحصل على امتياز خاص لإمامة الناس بنصوص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي أثبتت أنّ الإمامة والقيادة في البيت الحسيني . ولا يحتاج إلى خوض معركة جعجع سلاحها الكاتب بالألفاظ فقط ؛ لأنّ أحاديث الإمامة في البيت الحسيني أكثر من أن تحصى ، اتفقت جميعها على حقيقة تقول على لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم . . . » ، إلخ [4] . وعندما اصطدم أحمد الكاتب بهذه الطوائف الكثيرة من الروايات التي تثبت الخلافة للبيت الحسيني من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عاد وقال : ( الإمام الباقر يعتبر نفسه أولى من الجميع ) [5] . وهذا ممّا لا غبار عليه حتّى يقرّره أحمد الكاتب ، فهو أولى من الجميع لأمور كثيرة جدّاً ، منها :
[1] ينابيع المودّة : ج 3 ، ص 395 ، باب 94 ، ح 45 . [2] الخصال : ج 2 ، ص 559 ، ح 38 ، أبواب الاثني عشر ؛ اكمال الدين : ص 250 ، ح 9 ، باب 24 ؛ الكافي : ج 1 ، ص 599 ، ح 15 ، باب 126 ؛ عقد الدرر : ص 132 ، باب 4 ، فصل 2 . [3] أحمد الكاتب ، تطور الفكر السياسي : ص 35 . [4] ينابيع المودّة : ج 3 ، ص 395 ، باب 94 ، ح 45 . [5] أحمد الكاتب ، تطور الفكر السياسي : ص 35 .