responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 152


لكنه قطع في القسم الأوّل بأنّ أُولئك الذين سمعوا الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علموا بالنص اضطراراً ، فلو كان الكاتب موضوعياً في الطرح لنقل القسمين ، بينما نجده اكتفى بالقسم الأخير ليشوِّش ذهن القارئ ويحرّف كلام السيّد المرتضى من معناه المقصود .
فكيف تنسب جهالات الكاتب للسيّد المرتضى وهو يصرّح بقوله : ( قد دللنا على ثبوت النص على أمير المؤمنين بأخبار مجمع على صحّتها ، متفق عليها ، وإن كان الاختلاف واقعاً في تأويلها ، وبيّنا أنّها تفيد النص عليه بغير احتمال ولا إشكال ، كقوله : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » و « من كنت مولاه فعلي مولاه » ) [1] .
إذ دلالة حديث الغدير عند السيّد المرتضى لم تكن خفيّة ، بل واضحة ناصعة بالبرهان والاستدلال ، ومن خلال ذلك بان مراد السيّد المرتضى الذي حرّف معناه الكاتب بقوله : ( إنّا لا ندّعي علم الضرورة في النص لا لأنفسنا ولا على مخالفينا ، وما نعرف أحداً من أصحابنا صرّح بادعاء ذلك ) .
فالسيّد المرتضى جعل لأُولئك الذين سمعوا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طريقين للنص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : طريق الفعل ويدخل فيه القول ، وطريق القول دون الفعل ، فلا عذر لهم أبداً في ترك أوامر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد ذكّرهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله : « الله الله ، لا تنسوا عهد نبيّكم إليكم في أمري » [2] . وكذّب الكاتب على السيّد المرتضى مرّة أُخرى عندما قال : ( ويعتبر كتاب السيّد المرتضى « الذريعة إلى أُصول الشريعة » أوّل كتاب أُصولي شيعي يعتبر مبدأ القياس والاجتهاد ) [3] .
ويكفي في تكذيب كلامه هذا ، كلام السيّد المرتضى في الذريعة نفسها ، حيث نفى القياس بعنوان ( فصل : في نفي ورود العبادة بالقياس ) ، قال : ( ويمكننا أن نستدلّ على نفي العبادة بالقياس أيضاً بإجماع الإماميّة على نفيه وإبطاله في الشريعة ، وقد بيّنا أنّ في



[1] الشافي : ج 3 ، ص 99 .
[2] الإحتجاج : ج 1 ، ص 183 .
[3] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 327 .

152

نام کتاب : دفاع عن التشيع نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست