وجعل مصدر هذا الكلام كتاب النوبختي ( فرق الشيعة ) الفرقة التي قالت بوجود ولد للعسكري ، وبمراجعتنا لذلك لم نجد هذا النص ، ولا حتّى أي إشارة إليه في كتاب فرق الشيعة ، الفرقة التي قالت بوجود ولد للعسكري [1] . وأمّا كذبه على النعماني ، فلقد نسب إليه أنّه لم يستطع إثبات وجود الإمام محمّد بن الحسن العسكري [2] . بينما نجد النعماني من بين علماء الشيعة كتب كتاباً باسم الغيبة ، كرّسه لإثبات أنّ المهدي هو الحجّة بن الحسن العسكري ، وهو صاحب الغيبة ، وذكر نسبه وعلامات ظهور ، ومدّة حكمه ، وغير ذلك من الأدلّة الكثيرة التي احتواها كتابه الذي صنّفه على أبواب بلغت ( 25 باباً ) موزعة على ( 332 صفحة ) . أحمد الكاتب لم يفهم منهج الشيخين الصدوق والكليني فهم المنهج من المبادئ الأساسيّة للحديث عن صاحبه ، والذي يجهل بمنهج أحد لا يحقّ له التحدّث عنه ، لأنّ ذلك سيوقعه في أخطاء فادحة . وهنا وقع الكاتب في خطأ فادح بعدما جهل منهج الكليني والصدوق في قبول الرواية وردّها ، وأخذ يناقشهم في مرويّاتهم . فأمّا منهج الكليني في الكافي فهو أخذه الرواية التي يثق بصدورها من المعصوم بحيث يقطع بذلك الصدور ، يقول ثقة الإسلام : ( وقلت : إنّك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين والسنن القائمة التي عليها العمل وبها يؤدّى فرض الله وسنّة نبيّه ) [3] .
[1] فرق الشيعة : ص 105 - 119 . [2] أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 198 . [3] الكافي : ج 1 ، ص 55 .