1 - وقد كان أشار إليه ودلّ عليه . 2 - وصيّر مكانه أبا محمّد . 3 - بعدما دلّ عليه أبو عبد الله ونصّبه . ورواية البحار هذه أخذت من رواية الشيخ الطوسي ( قدس سره ) والتي أخطأ النسّاخ عند نقلها ، وسنذكر رواية الشيخ الطوسي ، ثمّ نبيّن كيفيّة خطأ النسّاخ في ذلك . هذه الرواية نقلها الطوسي في الغيبة بنفس ما ذكر في البحار بلا زيادة أو نقصية ، حرفاً بحرف [1] ، إذن مصدر الرواية هو الغيبة للشيخ الطوسي ، ولو تعمّقنا في التاريخ قليلاً إلى ما قبل الشيخ الطوسي المتوفى سنة 460 ، أي لو ذهبنا إلى المفيد ، المتوفى سنة 413 - قبل الطوسي ب 47 سنة - وإلى رواية الكليني المتوفى سنة 329 - قبل الطوسي ب 131 سنة - نجد أنّ نفس هذه الرواية ، ونفس الطريق وجد عند المفيد وعند الكليني ، فيُقطع بأنّ الطوسي أخذ الرواية من المفيد والكليني ، ولكن ما هي رواية المفيد والكليني ، هل فيها نفس تلك الألفاظ حتّى يستفيد منها الكاتب أم لا ؟ يقول المفيد : عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) بعدما مضى ابنه أبو جعفر وإنّي لأُفكّر في نفسي أُريد أن أقول : كأنّهما أعني أبا جعفر وأبا محمّد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، وإنّ قصتهما كقصّتهما ، إذ كان أبو محمّد هو المرجى بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فأقبل عليَّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال : « نعم يا أبا هشام ، بدا لله في أبي محمّد بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ما لم يكن يُعرف له ، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدّثتك نفسك وإن كره المبطلون ، وأبو محمّد ابني الخلف من بعدي عنده العلم وما يحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة » [2] . وبنفس هذه الألفاظ حرفاً بحرف نقل الكليني الرواية ، فخلت من تلك العبائر التي استفاد منها الكاتب ، أضف إلى ذلك أنّك عرفت معنى البداء ، وهو الكشف للناس