نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 567
أمر العقيدة ، فذكر منها فصولا ، فشرع ابن تيمية فحمد الله تعالى وأثنى عليه وتكلم بما يقتضي الوعظ ، فقيل له : يا شيخ إن الذي تقوله نحن نعرفه وما لنا حاجة في وعظك ، وقد ادعي عليك بدعوى شرعية فأجب . فأراد ابن تيمية أن يعيد التحميد فلم يمكنوه من ذلك بل قيل له أجب ، فتوقف وكرر عليه القول مرارا ، فلم يزدهم على ذلك شيئا ، وطال الأمر ، فعند ذلك حكم القاضي المالكي بحبسه ، فحبسوه في برج من أبراج القلعة ، فتردد إليه جماعة من الأمراء ، فسمع القاضي بذلك ، فاجتمع بالأمراء وقال : يجب عليه التضييق إذا لم يقتل ، وإلا فقد وجب قتله وثبت كفره " [1] . وقال : " . . فكتب عليها الإمام العلامة برهان الدين الفزاري نحو أربعين سطرا بأشياء ، وآخر القول أنه أفتى بتكفيره ، ووافقه على ذلك الشيخ شهاب الدين ابن جهبل الشافعي ، وكتب تحت خطه كذلك المالكي ، وكذلك كتب غيره . ووقع الاتفاق على تضليله بذلك وتبديعه وزندقته . ثم أراد النائب أن يعقد لهم مجلسا ويجمع العلماء والقضاة ، فرأى أن الأمر يتسع فيه الكلام ولا بد من إعلام السلطان بما وقع ، فأخذ الفتوى وجعلها في مطالعه وسيرها ، فجمع السلطان لها القضاة ، فلما قرئت عليهم أخذها قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة وكتب عليها : القائل بهذه المقالة ضال مبتدع . ووافقه على ذلك الحنفي والحنبلي ، فصار كفره مجمعا عليه . . " [2] .