نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 492
ويقال : إن يزيد إنما غزا القسطنطينية لأجل هذا الحديث . ونحن نعلم أن أكثر المسلمين لا بد لهم من ظلم ، فإن فتح هذا الباب سائح أن يلعن أكثر موتى المسلمين ، والله تعالى أمر بالصلاة على موتى المسلمين ، لم يأمر بلعنتهم " [1] . أقول : أولا : إذا كان يزيد لم يأمر بقتل الحسين ، ولم يهن الكعبة ، وكان في وقعة الحرة معذورا ، فأي ذنب له حتى يتوب منه ؟ وثانيا : كم واحد من المسلمين صدر منه ما صدر من يزيد حتى يقال : " نحن نعلم أن أكثر المسلمين لا بد لهم من ظلم . . . " ؟ وثالثا : وهو المهم . . . إنه ينقل حديثا عن ( صحيح البخاري ) في فتح القسطنطينية ثم يخبر عن غزو يزيد لها . . . وقد كفانا محققه مؤنة الفحص عن هذا الحديث وتحقيقه بقوله : " لم أجد الحديث بهذا اللفظ ، ولكن وجدت عن عبادة بن الصامت الحديث في البخاري 4 / 42 ( كتاب الجهاد والسير ، باب ما قيل في قتال الروم ) ونص الحديث : أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا . قالت أم حرام : قلت : يا رسول الله : أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم ، ثم قال النبي : أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم . فقلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : لا . . . " . ثم هل كان غزو يزيد وكونه " مغفورا له " قبل الوقائع المذكورة أو بعدها ؟ وإذا كان يزيد " مغفورا له " بحكم الحديث الصحيح ! ! فلماذا أوجب أحمد ابن حنبل وابن الجوزي والتفتازاني - وكثيرون غيرهم - لعن يزيد والبراءة منه ؟ !