responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 46


ويرشده إلى مراجعة العقل والرجوع إلى السيرة العقلائية المستوحاة من عقولهم ، فإنهم - في مثل هذه الحالات - لا يبقون في الحيرة ولا يتيهون ، بل يأخذون بالحزم ويتبعون اليقين ، فمن خالفه ذموه ، ولو انكشف الخلاف كان معذورا عندهم .
ولعله استفاد هذا الوجه من استدلال الإمام الرضا عليه السلام على الزنديق وقوله له : " أيها الرجل ، أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء ، لا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا ؟
فسكت الرجل . ثم قال أبو الحسن عليه السلام : وإن كان القول قولنا - وهو قولنا - ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ " [1] .
والوجه الرابع ناظر إلى أئمة الفريقين وقادتهما ، فالشيعة الإثنا عشرية أئمتهم معصومون ، مشهورون بالفضل والعلم والزهد والورع عند جميع المسلمين ، وأما أئمة أهل السنة فلم يدع أحد العصمة لواحد منهم ، ولم يكونوا مشهورين - حتى عند القائلين بإمامتهم - بالفضل والعلم والورع والزهد وأمثالها من الصفات اللازم توفرها في كل إمام حق متبع ، بل على العكس من ذلك ، فقد ثبت عنهم الظلم والجهل والجبن ، بل اشتهر أكثرهم بالفسق والفجور والمعاصي . .
فلو أن الباحث المنصف قارن بين هؤلاء الأئمة ، وأئمة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأراد أن يتخذ أئمة يقودونه إلى النجاة والجنة ، اتخذ أئمة الإمامية أئمة وقادة ، وأطاعهم عقيدة وعملا .
والوجه الخامس ناظر إلى المقارنة بين الفرقتين - الشيعة والسنة - من النواحي العملية والأخلاقية ، والتعبد بما جاء في الكتاب والسنة الثابتة من الأصول الاعتقادية والأحكام الشرعية . . فذكر أن الإمامية لم يذهبوا إلى



[1] الكافي 1 / 78 .

46

نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست