نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 350
ويعتمدون عليهم ! فقول الرجل : " لم يسمع أن فاطمة - رضي الله عنها - ادعت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها إياها . . . " كذب . وقد استفدنا من هذا الحديث أمورا : الأول : كون فاطمة " ذي القربى " . والثاني : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها فدكا بأمر من الله . والثالث : إن فاطمة تسلمت فدكا من رسول الله . والرابع : إنها كانت صاحبة اليد على فدك . والخامس : إن أبا سعيد الخدري وابن عباس من الشهود . فكان أخذ فدك منها إبطالا لأمر الله وردا على رسوله ، ومخالفة للشريعة والدين ، كما هو واضح . والثاني : ثم إن فاطمة - بعد أن طلبت من أبي بكر رفع الاستيلاء منه على هذا الملك الحاصل لها إعطاء وإقطاعا من رسول الله ، فلم يصدقها ، وأقامت الشهادة فلم يصدقهم - جاءت تطلب فدكا وغير فدك بعنوان الإرث . . . وبهذا أحاديث صحاح كما اعترف الرجل . والثالث : إن في نفس هذه الأحاديث تصريحا بأنها - سلام الله عليها - ماتت وهي واجدة على أبي بكر ، مهاجرة له [1] . . . فقوله : " فسلمت ورجعت " كذب عليها . والرابع : إن ما استند إليه أبو بكر - أمام استدلالاتها من الكتاب الشريف والشريعة المطهرة - ونسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ما هو إلا شئ انفرد
[1] صحيح البخاري ، باب غزوة خيبر ، صحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير .
350
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 350