نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 349
عنها مظلومة ، ولا أن لها حقا عند أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ولا أنهما ظلماها ولا تكلم أحد في هذا بكلمة واحدة ، دل ذلك على أن القوم كانوا يعلمون أنها ليست مظلومة ، إذ لو علموا أنها مظلومة ، لكان تركهم لنصرتها إما عجزا عن نصرتها ، وإما إهمالا وإضاعة لحقها ، وإما بغضا فيها . . . وكلا الأمرين باطل . . . " [1] . أقول : وهنا مطالب نذكرها باختصار : الأول : لقد أعطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدكا لابنته فاطمة عليها السلام في حياته ، ثم إن أبا بكر انتزع من فاطمة فدكا ، وهذا ما دلت عليه أخبار القوم أيضا ، من ذلك ما أخرجه السيوطي بتفسير قوله تعالى : ( وآت ذا القربى حقه ) عن البزار وأبي يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : لما نزلت هذه الآية ( وآت ذا القربى حقه ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك . ( قال ) : وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : لما نزلت ( وآت ذا القربى حقه ) أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فدكا " [2] . فهذه روايات القوم صريحة في أنه صلى الله عليه وآله وسلم - في مقام امتثال الأمر بإيتاء ذي القربى حقه - " أعطى " و " أقطع " فاطمة فدكا . . . وأي حديث أصرح من هذا ؟ ورواته أئمة أعلام يثق بهم ابن تيمية وسائر أهل السنة
[1] منهاج السنة 4 / 360 . [2] الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4 / 177 .
349
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 349