نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 348
يسمع أن فاطمة - رضي الله عنها - ادعت أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها إياها ، في حديث ثابت متصل ، ولا أن شاهدا شهد لها " [1] . وزعم أنها لما طالبت بالإرث وأجابها أبو بكر بأن رسول الله قال : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " سلمت . . . " فأخبرت بما كان من رسول الله فسلمت ورجعت " [2] . ثم تمادى في غيه وجعل يطعن في بضعة الرسول وقال : " وليس تبرئة الإنسان لفاطمة من الظن والهوى بأولى من تبرئة أبي بكر ، فإن أبا بكر إمام لا يتصرف لنفسه بل للمسلمين ، والمال لم يأخذه لنفسه بل للمسلمين ، وفاطمة تطلب لنفسها ، وبالضرورة نعلم أن بعد الحاكم عن اتباع الهوى أعظم من بعد الخصم الطالب لنفسه ، فإن علم أبي بكر وغيره بمثل هذه القضية - لكثرة مباشرتهم للنبي صلى الله عليه وسلم - أعظم من علم فاطمة . وإذا كان أبو بكر أولى بعلم مثل ذلك وأولى بالعدل ، فمن جعل فاطمة أعلم منه في ذلك وأعدل ، كان من أجهل الناس ، لا سيما وجميع المسلمين الذين لا غرض لهم هم مع أبي بكر في هذه المسألة ، فجميع أئمة الفقهاء عندهم أن الأنبياء لا يورثون مالا . . . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال : لا أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة . فكيف يسوغ للأمة أن تعدل عما علمته من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما يحكى عن فاطمة في كونها طلبت الميراث تظن أنها ترث " [3] . وقال : " فإذا كان المسلمون كلهم ليس فيهم من قال : إن فاطمة رضي الله
[1] منهاج السنة 4 / 230 . [2] منهاج السنة 4 / 234 . [3] منهاج السنة 5 / 522 - 523 .
348
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 348