نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 22
اتهام نصير الدين الطوسي في قتل المستعصم العباسي : فرجعنا إلى الذهبي وابن كثير وابن قيم الجوزية . . . أما الذهبي فقد تقدمت عبارته عن ( العبر ) ، ووجدناه لا يشير لا من قريب ولا من بعيد ، بارتباط الطوسي بقتل الخليفة . وكذلك بترجمة المستعصم من ( سير أعلام النبلاء ) حيث ذكر الوقعة ناقلا شرحها عن جمال الدين سليمان بن رطلين الحنبلي ، والظهير الكازروني وغيرهما ، وليس في ذلك ذكر لنصير الدين الطوسي أصلا [1] . وأما ابن كثير المولود سنة : 700 والمتوفى سنة : 774 ، فترجم لنصير الدين الطوسي ، ولم ينسبه إلى شئ مما نسبه ابن تيمية إليه من الإخلال بالصلوات ، وشرب الخمر ، وارتكاب الفواحش . . . ! ! وإنما ذكر ما نسب إليه من الإشارة على هولاكو بقتل الخليفة ، بعبارة ظاهرة جدا في التشكيك بذلك ، وهذا نصها : " ومن الناس من يزعم أنه أشار على هولاكو خان بقتل الخليفة ، فالله أعلم " فكلمة " من الناس " بإبهام القائل ، وليس سوى ابن تيمية ! ! وكلمة " يزعم " ثم كلمة " فالله أعلم " . . . تفيد عدم موافقته لشيخه فيما زعمه ، ثم إنه أفصح عن رأيه حيث عقب ذلك بقوله : " وعندي أن هذا لا يصدر من عاقل ولا فاضل ، وقد ذكره بعض البغاددة فأثنى عليه وقال : كان عاقلا فاضلا كريم الأخلاق ، ودفن في مشهد موسى بن جعفر ، في سرداب كان قد أعد للخليفة الناصر لدين الله " [2] . وأما ابن قيم الجوزية . . . فقد تبع شيخه ابن تيمية وزاد عليه أشياء وأفرط