responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 20


الملك الناصر داود في الوديعة لكفاه ذلك عارا وشنارا ، والله لو كان الناصر من الشعراء وقد قصده وتردد عليه على بعد المسافة ومدحه بعدة قصائد كان يتعين عليه أن ينعم عليه بقريب من قيمة وديعته من ماله ، فقد كان في أجداد المستعصم بالله من استفاد منه آحاد الشعراء أكثر من ذلك ، إلى غير ذلك من الأمور التي كانت تصدر عنه ، مما لا يناسب منصب الخلافة ، ولم يتخلق بها الخلفاء قبله ، فكانت هذه الأسباب كلها مقدمات لما أراد الله تعالى بالخليفة والعراق وأهله ، وإذا أراد الله تعالى أمرا هيأ أسبابه .
واختلفوا كيف كان قتله ، قيل : إن هولاكو لما ملك بغداد أمر بخنقه ، وقيل :
رفس إلى أن مات ، وقيل : غرق . وقيل : لف في بساط وخنق ، والله أعلم بحقيقة الحال .
وكانت واقعة بغداد وقتل الخليفة من أعظم الوقائع . . . " [1] .
وهذا الصفدي المولود سنة 696 تقريبا ، والمتوفى سنة : 764 ، ترجم الخليفة فقال : " كان حليما ، كريما ، سليم الباطن ، حسن الديانة ، متمسكا بالسنة ، ولكنه لم يكن كما كان عليه أبوه وجده من الحزم والتيقظ ، وكان الدوادار والشرابي لهم الأمر ، وركن إلى ابن العلقمي الوزير فأهلك الحرث والنسل ، وحسن له جمع الأموال والاقتصار على بعض العساكر ، وكان فيه شح وقلة معرفة وعدم تدبير .
جاء هولاكو البلاد في نحو مائتي ألف فارس ، وطلب الخليفة وحده ، فطلع ومعه القضاة والمدرسون والأعيان نحو سبع مائة نفس ، فلما وصلوا إلى الحربية جاء الأمر بحضور الخليفة وحده ومعه سبعة عشر نفسا ، فساقوا مع الخليفة



[1] فوات الوفيات 2 / 230 .

20

نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست