نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 19
أما الخليفة فإنهم قتلوه ولم يقع الاطلاع على كيفية قتله ، فقيل : خنق ، وقيل : وضع في عدل ورفسوه حتى مات ، وقيل : غرق في دجلة . والله أعلم بحقيقة ذلك . وكان المستعصم ضعيف الرأي ، قد غلب عليه أمراء دولته لسوء تدبيره ، وهو آخر الخلفاء العباسيين " [1] . وهذا الذهبي ، المولود سنة : 673 ، والمتوفى سنة : 748 - وهو من أتباع ابن تيمية في كثير من المسائل ، وحتى أنه لخص ( منهاج السنة ) - يقول في حوادث سنة : 656 : " كان المؤيد ابن العلقمي قد كاتب التتار وحرضهم على قصد بغداد ، لأجل ما جرى على إخوانه الرافضة من النهب والخزي . . . " فذكر الواقعة كما تقدم عن أبي الفداء ، وليس فيها ذكر لنصير الدين الطوسي أصلا [2] . وهذا ابن شاكر الكتبي المولود سنة : 686 كما قيل ، والمتوفى سنة : 764 ، يترجم في كتابه الخليفة العباسي ( المستعصم ) وللطوسي ( نصير الدين ) وللسلطان التتري ( هولاكو ) فلا يذكر شيئا مما نسبه ابن تيمية إلى نصير الدين الطوسي أصلا . وهذا ما جاء بترجمة الخليفة : " كان متينا متمسكا بمذهب أهل السنة والجماعة على ما كان عليه والده وجده - رحمهم الله تعالى - ، ولم يكن على ما كانوا عليه من التيقظ والهمة ، بل كان قليل المعرفة والتدبير والتيقظ ، نازل الهمة ، محبا للمال ، مهملا للأمور ، يتكل فيها على غيره ، ولو لم يكن فيه إلا ما فعله مع
[1] المختصر في أخبار البشر 3 / 193 - 194 . [2] العبر في خبر من غبر 3 / 277 - 278 .
19
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 19