نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 199
وكان يحيى بن معين يقول : أبو بكر وعمر وعلي وعثمان . قال أبو بكر : من قال بحديث ابن عمر : كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ، ثم نسكت . يعني : فلا نفاضل ، وهو الذي أنكر ابن معين وتكلم فيه بكلام غليظ ، لأن القائل بذلك قد قال بخلاف ما أجمع عليه أهل السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر : إن عليا أفضل الناس بعد عثمان ، وهذا مما لم يختلفوا فيه . وإنما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان . واختلف السلف أيضا في تفضيل علي وأبي بكر . وفي إجماع الجميع - الذي وصفنا - دليل على أن حديث ابن عمر وهم وغلط ، وأنه لا يصح معناه وإن كان إسناده صحيحا . . . " [1] . فظهر من هنا أمور : الأول : إن ابن تيمية قد حرف لفظ الأثر عن ابن عمر . والثاني : إن ما قاله وهم وغلط . والثالث : إن السلف والخلف اختلفوا في تفضيل علي وعثمان ، وقد كان يحيى بن معين - وهو من أقران البخاري - يقول بتقديم علي . والرابع : إن السلف والخلف اختلفوا في تفضيل علي وأبي بكر . فظهر سقوط استدلال ابن تيمية بهذا الكلام ، وكذبه في نسبة هذا الاستدلال إلى " العلماء " ! وبعد ، فالحديث عن ابن عمر ، الصحيح المقبول ، هو ما يلي : " كنا نقول في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم : رسول الله خير الناس ،