نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 179
أن يوجد الكون المتقن المتناسق والمحكم من غير العالم . يقول ابن رشد ان المصنوع يدل من جهة الترتيب الذي في أجزائه أي كون صنع بعضها من أجل بعض . ومن جهة موافقة جميعها للمنفعة المقصودة بذلك المصنوع ، انه لم يحدث عن صانع هو طبيعة ، وإنما حدث عن صانع رتب ما قبل الغاية قبل الغاية . فيجب أن يكون عالما به . فالإنسان إذا نظر إلى بيت وأدرك أن الأساس قد صنع من أجل الحائط ، وان الحائط من أجل السقف ، تبين أن البيت قد وجد عن عالم بصناعة البناء [1] . د - هل من حدود للعلم الإلهي : وقد وقع الخلاف حول علم الله سبحانه ، من ثلاث جهات . الأولى : في أنه سبحانه هل يعلم بعلم شامل للكليات والجزئيات معا ، أو انه يختص بالكليات فقط ؟ الثانية : في أنه هل يعلم ذاته ، كما يعلم غيره . أو أن علمه يختص بالتعلق بغيره ؟ الثالثة : في أنه سبحانه ، يعلم بالشيء قبل وجوده أو لا ؟ وقد نسب إلى الفلاسفة ، نفي شمول علم الله ، حيث ذهب بعضهم إلى نفي علم الله بذاته ، وإلى نفي علمه بالجزئيات ، كذلك نفي علمه بالشيء قبل حدوثه [2] .
[1] الكشف عن مناهج الأدلة 160 . [2] راجع تهافت الفلاسفة للغزالي ، المسألة 11 - 12 وشرح التجريد للعلامة الحلي 221 وما بعدها .
179
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 179