responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 166


الثاني : ان حصر المستدل ، علة صحة الرؤية بالموجودية ، يستلزم صحة رؤية بعض الأمور المقطوعة الوجود كالأصوات والطعوم والروائح وغير ذلك كالعلم والقدر والبخل . مع أننا لا نرى بالوجدان شيئا من هذه الأمور .
الوجه الثاني : ما حاول الغزالي أن يستدل به على جواز الرؤية مع التزامه بنفي الجهة والجسمية عنه ، وحاصل هذا الدليل أن الإنسان يبصر ذاته في المرآة . وذاته ليست في جهة غير جهة مقابلة ولما كان يبصر ذاته ، وكانت ذاته لا تحل في المرآة التي في الجهة المقابلة فيترتب على ذلك أن يبصر ذاته في غير جهة [1] .
ولا يخفى ما في هذا الدليل من المغالطة ، كشفها ابن رشد الفيلسوف حيث قال في مقام تفنيده له إن الذي يبصر هو خيال ذاته ، والخيال منه في جهة إذ كان الخيال في المرآة ، والمرآة في جهة [2] .
تعقيب وتعليق :
ومن الغريب حقا ، أن يلتزم هؤلاء بجواز الرؤية لله سبحانه ، في نفس الوقت الذي ينفون فيه الجهة والجسمية عنه سبحانه . في حين أن من شروط إدراك البصر أن يكون المرئي في جهة ما مخصوصة ، ولذلك لا يتأتى الرؤية بأي وضع اتفق أن يكون البصر من المرئي ، بل وبأوضاع محدودة ، وشروط محدودة ، وهذا الشروط هي حضور الضوء ، والجسم الشفاف المتوسط بين البصر والمبصر ، وكان المبصر ذا ألوان ضرورة [3] .



[1] مقاصد الفلاسفة للغزالي 42 .
[2] الكشف عن مناهج الأدلة 187 .
[3] الكشف عن مناهج الأدلة 186 - 187 .

166

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست