نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 165
سليمان بن عمرو ، وهذا الرجل كذاب ، دجال ، وضاع ( 1 ) . متأخرو الأشاعرة وأدلتهم العقلية على جواز الرؤية مع نفي الجسمية : لقد سبق وقلنا ، بأن متأخري الأشاعرة مع التزامهم بنفي الجسمية عنه سبحانه ، التزموا في نفس الوقت بإمكان رؤيته سبحانه في الدنيا ووقوعها في الآخرة . وقد استندوا إضافة إلى ما تقدم منا تفنيده وتوهينه من استدلال بالآيات والروايات ، إلى بعض الوجوه العقلية نذكر أهمها : الوجه الأول : اننا نرى الأجسام ( الجواهر ) والأعراض . وليست علة صحة رؤيتنا لها إلا أحد أمور ثلاثة . إما من جهة أنه جسم ، أو لون ، أو موجود . وباطل أن يرى من قبل أنه جسم ، إذ لو كان ذلك كذلك لما رئي اللون . وباطل أن يرى لمكان أنه لون ، إذ لو كان ذلك كذلك لما رئي الجسم . فيبقى أن يرى الشيء من قبل أنه موجود ( 2 ) . وحيث إن الله موجود فيصح أن يرى ، من حيث تحقق علة الصحة وهي الوجود . استدلال ونقاش : وهذا الدليل باطل لأمرين : الأول : ان قول المستدل وباطل أن يرى لمكان أنه لون غير صحيح ، لأن ما يرى في الحقيقة هو اللون فقط ، دون الجسم فإنه ممتنع على الرؤية ، إلا من قبل اللون ، ولذا ما ليس له لون لا يبصر .
165
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 165