نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 167
النتيجة : والنتيجة التي توصلنا إليها ، بعد تفنيد كل استدلالات المجسمة وإخوانهم هي استحالة رؤيته سبحانه ، التي يحكم بها العقل مستقلا . لأن الرؤية ملازمة للجسمية ، المستحيلة بالنسبة إلى واجب الوجود بذاته . والواقع ، أننا حتى لو أغمضنا النظر عن حكم العقل هذا باستحالة رؤيته سبحانه ، لإحالته الجسمية عليه فإن في النقل كفاية ، في الدلالة على ذلك ، آيات وروايات . أما الآيات ، فيكفينا منها قوله تعالى ، وهو من المحكم لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار [1] . فمن الواضح ، أن هذه الآية صريحة في أن الله سبحانه قد تعالى على جميع الموجودات بمجموع هذين الأمرين اللذين اشتملت عليهما الآية الكريمة لأن من الأشياء ما يرى ويرى كالأحياء من الناس . ومنها ما يرى ولا يرى كالجمادات والأعراض المرئية . ومنها ما لا يرى ولا يرى كالأعراض التي لا ترى . فالله تعالى خالقها جميعها وتعالى عليها وتفرد بأن يرى ولا يرى [2] . وتمدح بنفي الإدراك الذي هو رؤية البصر عن نفسه على وجه يرجع إلى ذاته فيجب أن يكون ثبوت الرؤية له - كما يدعي المجسمة وإخوانهم - في وقت من الأوقات نقص وذم [3] والله سبحانه منزه عن أي ذم ونقص ، لأنه الكامل المطلق .
[1] الأنعام 103 . [2] حول الرؤية للإمام شرف الدين 13 . [3] أمالي المرتضى 1 / 16 .
167
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 167