نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 161
ومن الآيات التي استدل بها هؤلاء على جواز رؤيته سبحانه قوله تعالى حكاية عن موسى ( رب أرني انظر إليك ) [1] . وتقريب استدلالهم بها أن موسى ( ع ) سأله الرؤية ، ولو كانت ممتنعة لم يصح عنه السؤال [2] . تفنيد وتوضيح : والحقيقة ، أن هذا الاستدلال باطل من أساسه ، لأن موسى عليه السلام لم يسأل الرؤية نفسها ، وإنما سألها لقومه حين قالوا له : نؤمن لك حتى نرى الله جهرة . ولذلك قال عليه السلام لما أخذتهم الرجفة : أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ، فأضاف ذلك إلى السفهاء [3] . فإذن ، إنما سأل عليه السلام الرؤية ، مع علمه باستحالتها ، لترتب غرض عقلاني ومشروع على سؤاله ذاك ، وهو أنه قصد أن يفحم هؤلاء السائلين ، وأن يلقمهم الحجر حين يسمعون النص من الله باستحالتها [4] . ومن جملة الآيات التي استدل بها هؤلاء لمذهبهم ، قوله تعالى في نفس الآية ( قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ) [5] .