نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 162
وتقريب الاستدلال بها أن الله سبحانه وتعالى علق الرؤية في سؤال موسى عليه السلام على استقرار الجبل . والاستقرار ممكن ، لأن كل جسم سكونه ممكن ، والمعلق على الممكن ممكن [1] . تفنيد وتوضيح : والجواب عن هذا الاستدلال ، أن الاستقرار الذي علقت عليه الرؤية ، ليس ممكنا ، كما يدعي هؤلاء ، لأنه ليس مطلق الاستقرار ، بل الاستقرار الخاص ، وهو سكون الجبل حال حركته وتزلزله وحيث إن الحركة والسكون نقيضان ، فيستحيل اجتماعهما ، كان استقرار الجبل هنا محالا ، فيكون ما علق على المحال ، وهو رؤيته سبحانه محالا أيضا . وأما المرويات التي استدل بها هؤلاء لما ذهبوا إليه من تجويزهم رؤيته سبحانه فعديدة . منها : ما رواه البخاري [2] ومسلم [3] بسنديهما إلى أبي هريرة قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال : هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك الحديث .
[1] شرح التجريد للعلامة الحلي 231 . [2] صحيح البخاري 4 / 92 . [3] صحيح مسلم 1 / 86 .
162
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 162