نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 160
وإذا لم يصح أن يكون المراد بالنظر في الآية الكريمة ، الرؤية بحاسة العين ، فلا بد من إرادة معنى آخر به . والمراد به هنا : الانتظار [1] . واستعمال النظر ، وإرادة الانتظار ، شائع في لسان العرب . قال الشاعر : وجوه يوم بدر ناظرات * * * إلى الرحمن تنتظر الفلاحا كما ورد في القرآن الكريم بهذا المعنى ، على لسان بلقيس ملكة سبأ : ( واني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ) [2] . أي منتظرة بم يرجع المرسلون . فيكون معنى الآية على هذا ، أن تلك الوجوه يوم القيامة منتظرة لثواب ربها . وروي ذلك عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير والضحاك وهو المروي عن علي عليه السلام [3] . وإن أبى المجسمة وإخوانهم ، إلا أن يحملوا النظر في الآية على الرؤية بالعين الباصرة فيمكن أن يتم ذلك ، بشرط تقدير مضاف محذوف ، فتصبح الآية مع التقدير هكذا وجوه إلى ثواب ربها ناظرة . أي هي ناظرة إلى نعيم الجنة حالا بعد حال . روي ذلك عن جماعة من علماء المفسرين من الصحابة والتابعين لهم وغيرهم [4] .
[1] نفس المصدر 397 . [2] النمل 35 . [3] مجمع البيان للطبرسي 10 / 398 وكذا الطبري ( تفسير ) 28 / 104 . [4] مجمع البيان 10 / 398 .
160
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 160