responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 159


أما الآيات التي استدل بها هؤلاء جميعا مجسمة وأشاعرة متأخرين عنها قوله تعالى ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) [1] .
حيث قالوا بأن هذه الآية ظاهرة في أن أصحاب الوجوه الناضرة يوم القيامة ينظرون إلى ربهم فيرونه عيانا [2] .
تفنيد وتوضيح :
ومن الواضح ، أن الاستدلال بهذه الآية على ما ذهبوا إليه ، يتوقف على أن يكون المراد بالنظر فيها بمعنى الرؤية . وذلك باطل لأن النظر لا يفيد الرؤية لغة ، وذلك لعدة أمور :
الأول : أن النظر إذا علق بالعين ، أفاد طلب الرؤية . كما إذا علق بالقلب أفاد طلب المعرفة ، بدلالة قولهم : نظرت إلى الهلال فلم أره . فلو أفاد النظر الرؤية لكان هذا القول ساقطا متناقضا [3] .
الثاني : أنه لو كان النظر بمعنى الرؤية ، لبطل ما يقوله العرب ، ما زلت أنظر إليه حتى رأيته ، لأنه يستلزم جعل الشيء غاية لنفسه . فيكون معنى هذا القول ما زلت أراه حتى رأيته . ولعل الشيء ، غاية لنفسه ممتنع .
الثالث : أننا نعلم الناظر ناظرا بالضرورة ، ولا نعلمه رائيا بالضرورة ، بدلالة أنا نسأله هل رأيت أم لا ؟ [4] .



[1] القيامة 24 / 25 .
[2] حول الرؤية للسيد عبد الحسين شرف الدين 58 .
[3] مجمع البيان للطبرسي 10 / 398 .
[4] مجمع البيان للطبرسي .

159

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست