نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 158
ه - القول بالتجسيم ولوازمه الباطلة : ومن الواضح ، أن المجسمة ، لما أثبتوا بأوهامهم ، الجسمية لله سبحانه ، التزموا بكل ما تستلزمه الجسمية من لوازم باطلة ، أهمها ثلاثة : جواز رؤيته سبحانه ، وكونه في جهة معينة هي السماء ، وجواز انتقاله من مكان إلى مكان . وقد استدلوا على كل واحد من هذه اللوازم بآيات ، جمدوا على ظواهر ألفاظها ، إضافة إلى بعض أحاديث ومرويات . ونحن سوف نستعرض أدلة المجسمة في كل مورد من هذه الموارد الثلاثة على حدة لنناقشها ، ونبين وجه بطلان تلك الاستدلالات . أولا : المجسمة والتزامهم بجواز رؤيته سبحانه وقد ذهب المجسمة بما فيهم متقدمو الأشاعرة ، إلى القول بجواز رؤيته سبحانه في الدنيا والآخرة وقد استدلوا لما ذهبوا إليه بآيات وبعض مرويات . ولا بد ، قبل الخوض في استدلال هؤلاء ، من التنبيه على أن متأخري الأشاعرة ، الذين نزهوا الله عن الجسمة والتشبيه ، قد التزموا بجواز رؤيته سبحانه في الدنيا ، ووقوع رؤيته في الآخرة على نحو الجزم واليقين [1] وقد استندوا إلى نفس هذه الآيات وتلك المرويات إضافة إلى بعض الوجوه العقلية التي سوف نتعرض لأهمها وندحضها .
[1] راجع الموقف للإيجي 8 / 115 كما يراجع الكشف عن مناهج الأدلة لابن رشد الفيلسوف 186 .
158
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 158