نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 155
السياق حتى ما يشعر بأن المقصود بذلك الله سبحانه ، وإنما الآيات السابقة على هذه الآية واللاحقة لها ، واردة كلها ، في وصف حال الكفار يوم القيامة [1] . وقد ذهب العلماء إلى القول ، بأن هذا التعبير ( يوم يكشف عن ساق ) أريد به بيان أن يوم القيامة ، يوم الشدة والأهوال . وإرادة الشدة والأهوال ، بمثل هذا التعبير ، شائع في ألسنة العرب ، حيث نراهم يقولون : قامت الحرب على ساق ، يريدون شدتها . وقال جد أبي طرفة : كشفت لكم عن ساقها * * * وبدا من الشر الصراح [2] فتأويل الآية على ما تقدم يوم يشتد الأمر ، كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يكشف عن ساق . وقد ذهب بعض العلماء ، إلى أن المراد بهذه الآية تصوير حال الإنسان العاصي التارك للصلاة في آخر عمره ، وقد أذهله ما نزل به من هول الموت ، أو حال هرمه وعجزه عن الصلاة حين يدعى إليها وما تتطلبه من السجود لله . ويستدل من يرى هذا الرأي بأن سياق الآية هو ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون [3] .
[1] راجع الكشاف للزمخشري 4 / 131 وتفسير الرازي 8 / 193 - 194 . [2] مجمع البيان للطبرسي 10 / 338 وراجع الكشاف للزمخشري 4 / 131 وتفسير الرازي 8 / 193 - 194 . [3] القرآن والفلسفة للدكتور محمد يوسف موسى 75 نقلا عن كتاب ملتقط جامع التأويل لأبي مسلم الأصفهاني 91 - 92 .
155
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 155