نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 156
وأما ما استدل له المجسمة من روايات زعموا بأنها سنة ، وجعلوها حجة على ما افتروه على الله ، من جعل الجسمية له سبحانه ، فما هي إلا أباطيل ومفتريات ، على الله ورسوله ، ولذا نجد الشهرستاني يقول وهو بصدد الحديث عن هذه الفئة الممقوتة وزادوا - أي المجسمة - في الأخبار أكاذيب وضعوها ونسبوها إلى النبي ( ص ) وأكثرها مقتبسة من اليهود ، فان التشبيه فيهم طباع حتى قالوا : اشتكت عيناه - أي الله - فعادته الملائكة . وبكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه ، وان العرش ليئط من تحته كأطيط الرحل الحديد ، وأنه ليفضل من كل جانب أربع أصابع [1] . إلى غير ذلك من الأكاذيب التي تزخر بها كتب الحديث ، كالبخاري ومسلم وغيرهما . دعوة إلى تطهير كتب الحديث : ونحن لو راجعنا هذين الكتابين وغيرهما ، لطالعنا بشكل واضح جلي السخف والافتراء والدس ، في غير من المواضع فيها . فمثلا نجد فيها ، بالإسناد عن أبي هريرة إلى رسول الله ( ص ) ، أن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض ، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده . فقالوا والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر ( أي مفتوق ) . قال فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ، ففر الحجر بثوبه ، فجمع موسى بأثره يقول : ثوبي حجر ، ثوبي حجر ، حتى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى . فقالوا والله ما بموسى من بأس . فقام الحجر بعد ، حتى نظر