نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 154
الأول : انه مبالغة في معنى الجود الإنعام ، لأن ذلك أبلغ فيه من أن يقول : بل يده مبسوطة [1] . الثاني : ان يكون الوجه في تثنية النعمة - والتي بها لفظ اليد - انه أراد نعم الدنيا ونعم الآخرة . ويمكن أن يكون تثنية النعمة ، أنه أريد بهما النعم الظاهرة والباطنة [2] . وقد ذهب بعض العلماء [3] ، إلى تفسير اليد هنا بالقوة والقدرة . وعليه يكون المراد من تثنية لفظ اليد في الآية الكريمة بل يداه مبسوطتان ، أن قوتيه بالثواب والعقاب مبسوطتان ، بخلاف قول اليهود ، أن يده مقبوضة عن عذابنا . وبهذا المعنى الأخير ، للفظ اليد ، وهو للقوة والقدرة فسر لفظ يدي في قوله تعالى : ( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) وتكون تثنية اليد ، مبالغة في القوة والقدرة . كما فسر لفظ يدي هنا ، بتحقيق إضافة الفعل فيكون المعنى : لما توليت خلقه [4] . وقس على هذا كل الآيات التي ورد فيها لفظ اليد مفردا أو مثنى مضافا إليه سبحانه . وأما الآية التي ورد فيها لفظ الساق ( يوم يكشف عن ساق ) والتي قال المجسمة بأن الذي يكشف عن ساقه هو الله كما تقول هذه الآية . فليس في
[1] مجمع البيان للطبرسي 3 / 220 . [2] مجمع البيان للطبرسي 3 / 220 . [3] نفس المصدر . [4] مجمع البيان للطبرسي 3 / 218 .
154
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 154