نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 153
أستغفر الله ذنبا لست محصيه * * * رب العباد إليه الوجه والعمل أي إليه أوجه العمل . وعلى هذا يكون وجه الله ما وجه إليه من الأعمال [1] . وبهذا المعنى الأخير يتضح المراد بلفظ الوجه ، في قوله تعالى : ( إنما نطعمكم لوجه الله ) وهو أن إطعام هؤلاء الطعام للفقراء والمساكين ، إنما يكون موجها إليه سبحانه لطلب رضا الله ، خالصا لله ، مخلصا من الرياء وطلب الجزاء [2] وقس على هذا كل الآيات التي ورد فيها لفظ الوجه مضافا إليه سبحانه . وأما الآيات التي ورد فيها لفظ اليد ، والتي استدل بها المجسمة على أن لله يدا ، فقد أولها العلماء بشكل واضح ومعقول . أما قوله تعالى ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) الآية . فقد ذكر العلماء أن للفظ اليد في لغة العرب عدة معان ، منها النعمة [3] . وهي بهذا المعنى مستعملة في ألسنة العرب كثيرا ، من ذلك قول عدي بن زيد : ولن أذكر النعمان إلا بصالح * * * فإن له عندي يديا وأنعما وهي بهذا المعنى استعملت في الآية الكريمة . وإنما وردت بلفظ التثنية في نفس الآية ( بل يداه مبسوطتان ) لأحد أمور :
[1] نفس المصدر . [2] مجمع البيان للطبرسي 10 / 408 . وقد وردت عن أئمة أهل البيت ( ع ) روايات كثيرة في تفسير وجه الله في الآية الكريمة وأمثالها بهذا المعنى فراجع الكافي 143 . [3] أمالي المرتضى 3 / 91 - 92 .
153
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 153