responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 152


أما قوله تعالى كل شئ هالك إلا وجهه فقد ذهب بعض العلماء إلى أن المراد بالوجه فيها الذات إذ إن الذات هو بعض ما يراد لغة بالوجه [1] .
ويقول الزمخشري : والوجه يعبر به عن الجملة والذات ، ومساكين مكة يقولون : أي وجه عربي كريم ينقذني من الهون [2] .
وعلى هذا يكون معنى الآية كل شئ فان بائد إلا ذاته . كما يقال : هذا وجه الرأي ، ووجه الطريق [3] .
ويقول الرازي في معنى هذه الآية لا يبقى حيا يوم القيامة غير حقيقة الله أو غير ذات الله شئ . وهذا ما سيكون ويحصل [4] .
والواقع ، أننا لو أردنا أن نجاري المجسمة فيما ذهبوا إليه ، من أن المراد بالوجه في الآية الكريمة ، ما يفهم من لفظ الوجه ، وهو هذا الجزء المخصوص في الإنسان لكان معنى الآية أنه يوم القيامة سيهلك كل ما عدا وجهه . وذلك ما لا يقول به عاقل [5] .
وقد ذهب ابن عباس وعطاء وأبو العالية والكلبي [6] إلى أن معنى الآية : كل شئ هالك إلا ما أريد به وجه الله ، فان ذلك يبقى ثوابه . وقد اختار هذا المعقول الفراء وأنشد :



[1] أمالي المرتضى 3 / 46 .
[2] الكشاف 4 / 51 .
[3] مجمع البيان للطبرسي 7 / 269 .
[4] التفسير الكبير للرازي 8 / 17 .
[5] نفس المصدر .
[6] مجمع للبيان للطبرسي 7 / 270 .

152

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست