نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 151
قدمه ، فينزوي بعضها إلى بعض ثم تقول قد قد [1] بعزتك وكرمك [2] . د - مناقشة وتفنيد وتوجيه : والحقيقة ، ان جميع ما استدل به المشبهة من آيات لما ذهبوا إليه ، لا يمكن قبولها على ظاهرها ، بالجمود على حاق الألفاظ الواردة فيها . وذلك لأمرين : الأول : لمصادتها مع حكم العقل المتقدم باستحالة أن يكون تعالى جسما . الثاني : لمعارضتها - وهي من المتشابه - بنص من الآيات على أنه تعالى ليس بجسم ولا يشبه شيئا من مخلوقاته ولا يشبهه شئ - وهي من المحكم - وذلك كقوله تعالى ليس كمثله شئ فلا بد من إرجاع المتشابه إلى المحكم وعرضه عليه ، تمشيا مع القاعدة التي وضعها العلماء في التعامل مع المتشابه ، والتي أشرنا إليها في بحوثنا التمهيدية . ولذلك ، أول العلماء هذه الآيات كلها ، بنحو يصرفها عن ظاهرها ، ويجعلها موافقة مع منطق العقل ، وما ورد من محكم الآيات . أما الآيات التي ورد فيها لفظ الوجه والتي استدل بها المجسمة على أن لله وجها ، فلا بد من تناولها آية آية لنطلع على كيفية تأويل العلماء للفظ الوجه فيها .
[1] أي كفى كفى أو حسبي . [2] نفس المصدر 4 / 169 - وصفحة 117 .
151
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 151