نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 119
وإن هذه الأشكال الموجودة فعلا ، قد طرأت عليها تعديلات متعددة حتى أصبحت على الحالة التي نراها عليها الآن ، لو كان كل ذلك صحيحا ، فأين هذه الأدلة التي تثبت حدوث مثل هذا التعديل ؟ وبعبارة أخرى - كيف يمكننا أن نؤمن بتعديلات طرأت على نوع من الأنواع دون أن نلاحظ أو يلاحظ أي واحد من التطوريين عملية حدوث هذا التعديل في أي نوع من أنواع الحياة ؟ ثالثا : لقد فرض التطوريون - كما سبق وقلنا - مزايا وفوارق جيدة ، قد توجد في فرد من أفراد النوع ، ولا توجد في آخر فيها قابلية الانتقال بالوراثة ولكن التطوريين لا يستطيعون أن يقدموا لنا تفسيرا لوجود مثل هذه الفوارق والميزات والتنوعات بين أفراد نوع واحد . رابعا : ان هنالك ثغرات واسعة في سلسلة النمو التدريجي المزعوم من قبل التطوريين فلو أخذنا مثلا الإنسان الذي يحاول هؤلاء أن يثبتوا قرابة بينه وبين القرود باعتباره الحلقة الأرقى ، في سلسلة نمو هذا الحيوان المتدرج . فلن يستطيع هؤلاء أن يضعوا أمام أعيننا كما يقولون سلسلة كاملة من الأشكال ، التي تؤدي بنا عند ملاحظتها بشكل متسلسل وتصاعدي ، من شكل يفترض أنه أخس الأشكال في هذا المخلوق إلى أن نصل إلى الإنسان الذي يفترض أنه أعلى الأشكال وأرقاها . ذلك لأننا سوف نصطدم بحلقات مفقودة ، يسلم التطوريون بفقدها ، ولم يؤد بهم المطاف إلى العثور عليها حتى الآن ، ولم يقدموا لنا أي تفسير لوجود مثل هذه الثغرات ، وقس على هذا كل أشكال الحياة الأخرى .
119
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 119