نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 543
( وعندي الجفر الأبيض ، قال : قلت : فأي شيء فيه ؟ ! قال : زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ( عليهم السلام ) ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد ، حتى فيه الجلدة ، وربع الجلدة وأرش الخدش ) [1] . ويقول : " بعدما عرفت أن المصحف المذكور ليس قرآنا ، يقع تساؤل جديد عن مضمونه ومحتواه ، فهل هو مشتمل على بعض المغيبات التي كان يحدثها بها الملك ، ويكتبها علي ( ع ) ؟ أو هو مشتمل على وصيتها مع بعض الأحكام الشرعية ، وربما المواعظ والتعاليم الإسلامية ؟ هناك اختلاف في الروايات المتعلقة بذلك : 1 - فهناك رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) ، أنه لما نظر في مصحف فاطمة ( ع ) قال : ( وما مصحف فاطمة ؟ قال : إن الله تعالى لما قبض نبيه ( صلى الله عليه وآله ) دخل على فاطمة ( عليها السلام ) من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل ، فأرسل إليها ملكا يسلي غمها ويحدثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ، فقال لها : إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي ، فأعلمته ذلك ، وجعل أمير المؤمنين يكتب كل ما سمع ، حتى أثبت من ذلك مصحفا ، قال : ثم قال : أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون ) [2] . ويمكن المناقشة في المتن بالقول : إن المفروض في الملك أنه جاء يحدثها ، ويسلي غمها ليدخل عليها السرور ، فكيف تشكو ذلك إلى أمير المؤمنين ( ع ) ؟ ! ما يدل على أنها كانت متضايقة من ذلك ، كما أن الظاهر منه أن الإمام ( ع ) كان لا يعلم به ، وأن المسألة كانت سماع صوت الملك لا رؤيته . 2 - وفي رواية أبي عبيدة : ( . . وكان جبريل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعد في ذريتها ، وكان علي يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة ) [3] . ولا مانع أن ينزل عليها الملك جبرائيل ، ولكن الحديث ظاهر في اختصاص العلم
[1] الكافي : ج 1 ص 240 ، والبحار ج 26 ص 37 ، وبصائر الدرجات ص 150 . [2] البحار : ج 22 ، باب : 2 ، ص : 545 ، رواية : 63 . [3] الكافي : ج 1 ص 241 ، والبحار ج 26 باب 26 ص 41 رواية 72 .
543
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 543