نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 498
ومن خلال المقارنة بين هذين النصين نخرج بالنتيجة التالية : أولاً : إن الروح الذي أرسله إلى مريم - حسب النص - في تأملات كان له دور التوجيه العملي لها ، والتثبيت الروحي . . أي أنه يدلها على الخطوات التي تقوم بها . . ويثبتها حين كانت تعاني من الضعف الإنساني في داخلها ، بسبب المشكلة التي طرأت عليها . . ولكن ذلك لا يعني أنه أرسل لزينب مثلا هذا الروح ليوجهها كيف تتصرف حين المحنة ، أو يثبتها روحيا ، وهي تعاني من الضعف في داخلها . . على حد قول هذا البعض . ولا يدل ذلك أيضاً على أنه قد أرسل للزهراء أو لخديجة ، أو لآسية هذا الروح ليفعل مثل ذلك . . وحيث إنه قد صرح في كلامه بأن تلك النسوة ليس فيهن أية خصوصية غير عادية إلا الظروف الطبيعية ، ثم استثنى مريم ، بسبب المشكلة التي واجهتها ، فذلك لا يعني أن ما حصل لمريم قد حصل لغيرها . . فقوله في النص الثاني : " لم يكن في ذلك الكلام ( الذي ورد في تأملات ) إشعار بنفي كرامات الزهراء . . " صحيح ، إذ إنه لم يكن فيه إشعار بذلك ، بل كان فيه تصريح . . ومريم فقط هي التي حظيت بتوجيه الروح وتثبيته لها في وقت المحنة . . أما الزهراء ، فبقيت ، حالها كحال زينب ، ليس فيها أية خصوصية غير عادية ، ولا يوجد عناصر غيبية مميزة لها تخرجها عن مستوى المرأة العادي وكذلك حال خديجة وآسية . . وفقاً لأقاويل هذا البعض ؟ ! ثانياً : قد عرفنا : أن وجود خصوصية غير عادية في شخص - ككونه نوراً من الأنوار - على حد تعبير هذا البعض لا يخرجه عن كونه بشرا ، ولا يجعله من الملائكة . . ثالثاً : لقد قال في النص الثاني : " علينا عندما نقدم الزهراء ( ع ) ، أو نقدم آل البيت ( ع ) أن لا نقدمهم بطريقة توحي بأنهم ملائكة ، أو أنهم غيب من الغيب ، لأننا وإن كنا نعتقد : أن الغيب
498
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 498