نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 469
يتضمن توبتهم واستغفارهم من الذنوب التي تهتك العصم ، وتنزل النقم ، وتقطع الرجاء و . . الخ ، مع أن شيئاً من ذلك لم يصدر منهم ! في ضمن النقاط التالية : أولاً : إن الله سبحانه حين شرّع أحكامه ، قد شرعها على البشر كلهم ، على النبي والوصي المعصوم ، وعلى الإنسان العادي غير المعصوم ، وعلى العالم والجاهل ، وعلى الكبير الطاعن في السن والشاب في مقتبل العمر ، وعلى المرأة والرجل ، وعلى العربي والأعجمي ، وعلى العادل والفاسق . فيجب على الجميع الصلاة والزكاة والحج ، والصدق والأمانة ، و . . الخ . . وقد رتبت على كثير من التشريعات مثوبات ، وعلى مخالفتها عقوبات . . ينالها الجميع ، وتنال الجميع بدون استثناء أيضاً . حتى لو لم يفهموا معاني ألفاظها ، ولم يدركوا عمق مراميها ، كما لو كانوا لا يعرفون لغة العرب ، أو كانوا أميين لم يستضيئوا بنور العلم . فالثواب المرسوم لمن سبّح تسبيحة الزهراء ( ع ) هو كذا حسنة . . لكل من قام بهذا العمل استحق هذه الحسنات . كما أن لهذه العبادات آثاراً خاصة تترتب على مجرد قراءتها ، حتى لو لم يفهم قارؤوها معاني كلماتها ، فمن قرأ آخر سورة الكهف مثلاً ، وأضمر الاستيقاظ لصلاة الصبح في الساعة الفلانية ، فإن الاستيقاظ سيتحقق ، كما أن من كتب نصاً بعينه يشفي من الحالة الكذائية ، فإن الشفاء يتحقق . كما أن المعراجية للمؤمن المترتبة على الصلاة في قوله ( ع ) : الصلاة معراج المؤمن . أو القربانية في قوله ( ع ) : الصلاة قربان كل تقي . سوف تتحقق بالصلاة حتى لو لم يفهم المصلي معاني كلماتها ، ومرامي حركاتها فإن نفس هذا الاتصال بالله سبحانه بطريقة معينة ومحدودة على شكل صلاة أو زيارة ، أو تسبيح وغير ذلك مما شرعه الله سبحانه ، يحقق هذه الآثار ، ويقود إليها ، إذا كان مع نية القربة وظهور الانقياد والتعبد لله سبحانه وفق تلك الكيفيات المرسومة من قبله تعالى ، وذلك يحقق غرضاً تربوياً ، وإيحائياً تلقينياً يريد الله سبحانه له أن يتحقق . ولأجل ذلك نجد : أن النبي ( ص ) يقول : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ، ويقول في الأذان والإقامة : أشهد أن محمداً رسول الله . . ويقول ذلك غيره . . ولا يصح منه الأذان ولا
469
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 469