نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 452
المعارف . . ويرفض الاستدلال عليها بالأدلة المعتبرة في الأحكام الشرعية الفقهية ويقول : هي حجة فيها دون سواها . 4 - إن هذا البعض قد ناقش الاستدلال بالآية ، على أساس أنه يكفي في صدق تقلبه أن يكون بعض آبائه من الساجدين . ولكن من الواضح : أنها مناقشة لا تصح . فأولاً : إن الظاهر هو أن هذه الآية واردة مورد الامتنان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فحملها على العموم والشمول يكون هو الأظهر ، والأنسب بمقام الامتنان الإلهي . . وبيان الرعاية الإلهية له ( صلى الله عليه وآله ) . . ثانياً : إن الجمع المحلى بالألف واللام يفيد العموم بإجماع العلماء كما هو مقرر في علم الأصول [1] . وكلمة الساجدين جمع محلى بالألف واللام ، فهي تدل على العموم . 5 - إن دعواه أن ظاهر الآية هو تقلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين عباد الله الساجدين باعتبار استغراقه في السجود لله سبحانه . . لا مجال لقبولها . . فإن غاية ما هناك أن يكون ذلك محتملاً في معنى الآية بصورة بدوية . . فإذا جاء التفسير عن المعصوم ليعيّن أحد الاحتمالين . . فإنه يتعين ، وينتفي الاحتمال الآخر . . لأن الأئمة أعرف بمقاصد القرآن من كل أحد . . فلا تكون الرواية المروية عنهم مخالفة لظاهر القرآن لمجرد أنها عينت هذا الاحتمال وأكدت أنه هو المقصود دون ذاك . فلا يصح قوله : " إذا كانت بعض الأحاديث تدل على إرادة خلاف الظاهر . . الخ " 6 - بقي أن نشير إلى قوله : " ليس المقصود أن أجداد النبي ( ص ) بأجمعهم أنبياء . . بل يكفي في صدق الآية أن يتقلب في أصلاب بعضهم ، دون أن تنفي تقلبه في أصلاب غيرهم . . " فقد ظهر : أن إرادة هذا المعنى لا تنسجم مع مقام الامتنان ، كما أن نفس الرواية ظاهرة في العموم والشمول لجميع أجداده ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث تقول : يرى تقلبه في أصلاب النبيين ، من نبي إلى نبي حتى أخرجه من صلب أبيه .