responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 431


8 - إن الاعتذار عن ذلك بوجود وحدة حال بين الأعمى وبين النبي ( ص ) هو الآخر اعتذار غير سديد ، إذ لا يوجد ما يثبت وجود وحدة الحال هذه ، وقصة دخوله على بعض زوجات النبي ( ص ) لا تدل على وجود وحدة حال . . وذلك لعدة أمور :
أولاً : عدم وجود ما يشهد لتكرر ذلك ، فالرواية لا تذكر أزيد من أنه جاء واستأذن ، فقال النبي ( ص ) لزوجتيه قوما وأدخلا البيت ، فاحتجتا بأنه أعمى ، فقال لهما أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ ‌ [1] .
ثانياً : إن وقوع مثل هذه الأمور لا يدل على وحدة الحال ، فقد كان الكثيرون من الصحابة يدخلون على النبي ( ص ) ، في حين تكون زوجاته عنده ، لا سيّما مع عدم تعدد الحجرات التي كانت تسكنها النساء مما قد بني حول المسجد .
ثالثاً : إذا كانت هذه الحادثة قد حدثت في مكة وفي أوائل البعثة ، فمن أين يثبت لنا وجود وحدة الحال هذه ، في تلك الفترة بالذات ، فيما بين ابن أم مكتوم وبين النبي ( ص ) . .
رابعاً : إن وجود وحدة الحال المزعومة ، لا يبرر تضييع حق ذلك الأعمى ، ففي الخبر : لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه ، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه [2] .
خامساً : إن نفس صدور ذلك من النبي ( ص ) أمام المشركين يعطي انطباعا سيئا عن أخلاق الإسلام ، ومنطلقاته في التعامل مع الآخرين .
سادساً : إنه لا معنى للنهي عن أن يفعل الناس مثل فعل النبي ( ص ) ، وقد قال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) .
سابعاً : كيف يمكن أن يقول أحد عن أفضل الرسل : إنه لا يعرف الأهم من المهم ، وإنه يستغرق فيما هو مضيعة للوقت ، ويفوت الفرص ، ويفرط في تنمية المعرفة الإيمانية لدى المؤمنين ، وإنه يجهل بحقيقة مسؤولياته ، ويخطئ في تشخيص تكليفه ، وأي نبي هذا الذي أرسله الله وفيه كل هذه العلل ؟ ! . .



[1] مجمع البيان ج 10 ص 437 وتفسير البرهان ج 4 ص 428 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 509 .
[2] الوسائل كتاب الحج أبواب العشرة باب 122 حديث 12 .

431

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 431
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست