نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 380
بشكل غير عادي لمصلحة شخص معين ؟ فلعله كان يعتقد أنه تعالى يفعل ذلك ، لكنه أراد بسؤاله أن يعرف إن كانت حالته ستكون هي الأخرى من بين مفردات ذلك أم لا . . ومن الواضح : أن زكريا ( ع ) كان يعرف أن ولادة إسماعيل ( ع ) كانت بعد شيخوخة أبيه إبراهيم . وكان يعرف أيضا أن النار كانت بردا وسلاما على إبراهيم ، حينما ألقي إبراهيم فيها . ويعرف أيضا ما جرى لمريم ( ع ) ، وهي ترى المعجزات حين حملها بعيسى ( ع ) وولادتها له ، كتساقط الرطب الجنيّ عليها في غير أوانه . . وأوضح من هذا كله أنه عليه السلام كان كلما دخل على مريم المحراب ( وجد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا ، قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة ) . . . وهو نفسه يعرف قصة يونس والحوت ، ويعرف ما جرى لأهل الكهف ، وغير ذلك مما لا يكاد يحصى . . 4 - وأما قوله : إنه كان يعتقد باستحالة أن يولد له ، ثم قوله : إنه ربما كان يتصور أن دعاءه بالولد كان يدخل في نطاق التمنيات . . من دون أن يكون له طمع كبير في حصولها . ثم قوله : إن زكريا كان يعتقد : أن الله قد جعل الحياة كلها خاضعة للسنن الكونية في وجود الأشياء وفي حركتها العامة والخاصة . إن ذلك كله يرد عليه : أن من يعتقد ذلك لا يمكن أن يكون له أدنى طمع في استجابة دعائه . فما معنى ذلك الدعاء إذن ؟ وما هو المبرر لتلك التمنيات التي تصبح مجرد خيالات لا مورد لها من نبي يفترض فيه أن يفكر فيما ينفع ويجدي ؟ . 5 - لا نعرف المبرر لأن يكون زكريا ( ع ) " لا يعتقد أن الله يتدخل في الأمور بشكل غير عادي لمصلحة شخص معين ، بعد أن جعل الحياة كلها خاضعة للسنن الكونية في وجود الأشياء وفي حركتها العامة والخاصة " . ومن قال إن ما حصل له كان منافيا للسنن الكونية ؟ ! . فهل كان زكريا يجهل كل تلك التدخلات الغيبية في الشؤون العامة
380
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 380