نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 379
1 - إنه يذكر : أن زكريا عليه السلام لم يطمئن إلى أن ذلك الذي يكلمه هو ملك يوحى إليه من عند الله ، حتى طلب معجزة تركّز عنده القناعة ، وترتاح إليها نفسه ، فكان له ما أراد . . وهذا الأمر يطرح أموراً : أولها : إن ذلك يجعل كثيراً من موارد الوحي المشابه تتطلب إظهار معجزة تبعث الطمأنينة في نفس الموحى إليه في أن يكون الذي يكلمه هو جبرئيل . الثاني : إننا لم نعرف من أين عرف ذلك البعض أن طلب الآية قد كان لأجل الحصول على الطمأنينة لزكريا عليه السلام بحقيقة الوحي . فلعل الآية كانت لأجل أمر أو أمور أخرى غير ذلك ، مثل أن يقنع قومه بالحقيقة التي سيفاجئهم بها . الثالث : من أين عرف ذلك البعض : أن زكريا عليه السلام لم يكن يعرف طبيعة الذي كان يكلمه ، هل كان ملكا أو غيرها ؟ ومن أين عرف ذلك البعض أيضا أنه كان على شكل صوت لا يرى صاحبه ؟ فليس في الآية ما يدل على ذلك . ومن الممكن أن يكون ذلك الوحي قد جاء به الملك الذي يعرفه ، ولم يزل يأتيه طيلة عشرات السنين التي مضت من نبوته ، حيث كان قد بلغ من الكبر عتيا ، حسب نص الآيات القرآنية التي هي مورد البحث . على أن قوله في الآية ( كذلك قال ربك ) ليس بالضرورة أن يقوله غير الله ، فلعل ربه هو الذي كلمه بهذه الطريقة . 2 - من أين عرف ذلك البعض أن السؤال قد انطلق من زكريا بما يشبه الصراخ العنيف . . فيما توحي الآية ! ! حتى إن المرء ليخال أن ثمة مشادة أو معركة كلامية يفتعلها زكريا ( ع ) مع أنه في مقام يتكلم فيه مع ربه والمقام مقام بشارة ؟ ولا ندري كيف انتهى هذا الإشكال دون عزل زكريا عن منصبه ! . وكيف توحي الآية بذلك ؟ وأي كلماتها يوحي بالصراخ العنيف ؟ ! 3 - من أين عرف أن زكريا ( ع ) كان لا يعتقد أن الله يتدخل في الأمور
379
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 379