responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 371


مع عاطفته ، أو نحو ذلك ينافي الحكمة التي آتاه الله إياها ، لأنها وضع الشيء في موضعه ، كما أنه ينافي القضاء العادل بالحق الذي أعطاه الله إيّاه أيضا . .
2 - إنّه يلاحظ : أن أحد الخصمين قد طرح سؤالا لا يتضمن ادعاء ملكية ، ولا يتضمن شيئا خلاف الشرع ، حيث ادعى أن أخاه صاحب التسعة والتسعين نعجة قد طلب منه أن يجعلها تحت تكفله ، وألحّ عليه في ذلك ، ولم يدّع أنّه اغتصبها منه ، أو أنه ادّعى ملكيتها ، أو أي شيء آخر ، ومجرّد طلب تكفّل شيء للاستفادة من منافعه ليس حراما . .
3 - إن قول داود عليه السلام : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) ، لا يدلّ على أنه كان في مقام إصدار حكم . إذ يمكن أن يكون ذلك مجرد إخبار له بالواقع الذي عرفه داود ( ع ) عن طريق الوحي أو عن أي طريق آخر . .
4 - وأما قوله تعالى : ( فظن داود أنما فتنّاه ) فيراد به - والله أعلم - : أنه ظن أن الله سبحانه قد أرسل إليه من يسأله هذا السؤال ، وقد أراد سبحانه امتحانه بذلك ، كما انه قد ظن أن مبادرته إلى إخبار السائل بما علمه لم تكن هي المطلوب ، بل لعل المطلوب هو رسم الحكم بطريقة محاكمة قضائية .
وهكذا يتضح أنه لا يصح قول هذا البعض إن داود لم يستطع النجاح في هذه الفتنة فأخطأ .
5 - وربما يكون المتخاصمان قد تخيّلا أن ما قاله داود ( ع ) قد كان حكما قضائيا منه ، من موقع كونه حاكما وقاضيا ، لا إخبارا عن معرفة حصلت له من موقع كونه نبيا ، لا سيّما وأنهما قد طلبا منه أن يحكم بينهما ، فأخبرهما بالواقع ، ولم يستجب لطلبهما بإصدار الحكم . . ولعل هذا هو السبب في عدم اعتراض صاحب النعاج التسعة والتسعين ، وعدم دفاعه عن نفسه ، ولم يذكّر داود ( ع ) بأن له الحق بذلك .
والنتيجة لما تقدّم هي :
أ - إن من الطبيعي أن يفكر داود ( ع ) بأن هذه القضية قد تكون امتحانا له ، فطلب من الله سبحانه أن يستر له ما قد يراه الناس تقصيرا ، وهو ليس كذلك في الواقع ، وأن يعود عليه بالرحمات والألطاف ، فكان له ما أراد .

371

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 371
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست