responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 354


ب - وقال تعالى مخاطبا نبيّه : ( . . فاصبر لحكم ربّك ، ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم . لولا أن تداركه نعمة من ربه ، لنبذ بالعراء ، وهو مذموم . فاجتباه ربه ، فجعله من الصالحين ) .
ج - وقال سبحانه : ( وإن يونس لمن المرسلين ، إذ أبق إلى الفلك المشحون . فساهم فكان من المدحضين ، فالتقمه الحوت وهو مليم ، فلولا أنه كان من المسبحين ، للبث في بطنه إلى يوم يبعثون . فنبذناه بالعراء وهو سقيم . وأنبتنا عليه شجرة من يقطين . وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون . فآمنوا فمتعناهم إلى حين ) .
وهنا نذكرّ القارئ الكريم بنقاط تدل على براءة يونس ( ع ) مما ينسب إليه ، وهي التالية :
1 - كلمة مغاضباً التي تعني حدوث فعل الإغضاب من طرفين ، - أحدهما يونس عليه السلام - حيث يريد كل منهما أن يغضب الآخر ، ولا يصح القول بأن المغاضبة قد كانت بين يونس ( ع ) وبين الله سبحانه ، فإن فرض ذلك لا يليق بمؤمن صالح فضلا عن أن تكون قائمة بين الله سبحانه وبين يونس ( ع ) ، فلم يكن ثمة سعي من يونس ( ع ) لإغضاب الله تعالى ، ولا إرادة من الله سبحانه لإغضاب يونس ( ع ) ، فإذا كان الله سبحانه يقول عن سائر المؤمنين : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ، فكيف بالأنبياء الكرام ، ومنهم يونس ( ع ) ؟ إن الحقيقة هي أن المغاضبة كانت بين يونس ( ع ) وبين فريق آخر ، والظاهر أنهم قوم يونس ( ع ) ، الذين يئس من هدايتهم ، وتنحى عنهم بعد أن علم أن العذاب سينزل عليهم . فالتجأ إلى الفلك المشحون بالناس ، وكان قومه يطلبونه ، ليوصلوا إليه الأذى ، لأنهم كانوا يرونه قد أساء إليهم ، فاعتبروه فارّا وآبقا منهم ، وكانوا لا يصدقون بنزول العذاب عليهم .
فلما رأوا علائم العذاب استكانوا إلى الله وخضعوا له ، فكشف الله عنهم العذاب ، ومتعهم إلى حين . وكان ذلك في غياب يونس ( ع ) ، ولم يكن يونس ( ع ) يعلم بذلك ، وتذكر بعض الروايات : أَنَّ جبرئيل عليه السلام كان قد استثنى في هلاكهم ، ولم يسمعه يونس ( ع ) ، فإن كان ذلك الاستثناء قد حصل حين الوحي ليونس فلا بد من توجيه الرواية أو طرحها ، حتى لا يكون ثمة تقصير من قبل جبرئيل ( ع ) في إيصال الوحي ، ولا في يونس ( ع ) في تلقيه له .
وإن كان ذلك على سبيل الحديث العادي ، الذي يجري بين اثنين ، فأراد

354

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 354
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست