responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 211


وذلك ينتج أنه لا بد من تزويد النبي ( ص ) والإمام ( ع ) الهادي والمهيمن على المسيرة بحاجاته ووسائله المؤثرة في نجاحه ، وفي نجاح المهمة الموكلة إليه ، فلا يتعاطى مع الأمور من موقع القاصر في معارفه وفي إمكاناته ، لأن ذلك يجعل دوره دور الواعظ لا دور المربي والراعي ، ولا دور المهيمن والحاكم الذي انزل الله معه الحديد فيه بأس شديد ، ليقوم الناس بالقسط . .
قال تعالى : ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ، وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ، ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز ) [1] .
فلا غرو إذن في أن يعرف الأنبياء والأئمة لغات البشر ، بل أن يعرفوا حتى لغات الطير والحيوان وغيرها . . بل لقد كان الحجر والشجر يكلمهم عليهم الصلاة والسلام ، ويسبح الحصى في أيديهم . .
ولا غرو أيضا أن تطوى لهم الأرض ليذهب الإمام السجاد ( ع ) من الكوفة إلى كربلاء لدفن أجساد الشهداء ، بمعونة قبيلة بني أسد [2] ، ويأتي أمير المؤمنين علي ( ع ) بسرعة خاطفة من المدينة في الحجاز إلى مدائن كسرى في العراق ليتولى تجهيز سلمان الفارسي رحمه الله والصلاة عليه ودفنه .
وأن يذهب الإمام الجواد النقي ( ع ) من مدينة الرسول إلى خراسان ليجهّز أباه الإمام الرضا عليه السلام ويصلي عليه ، صلوات الله وسلامه عليهما .
إلى غير ذلك من موارد كثيرة حفل بها التاريخ القطعي ، والحديث المتواتر ، الذي لا ريب في صحته . . لأن ذلك هو من مسؤوليات النبي والإمام عليهما السلام .



[1] سورة الحديد الآية 25 .
[2] ولعل هذا ما يفسر لنا الحديث الذي يكثر السؤال عن معنا ه : ( من رآنا فقد رآنا ، فإن الشيطان لا يتمثل بنا ) حيث يكون هذا القول قد جاء ليعالج شائعات ربما كان أعداء أهل البيت من الأمويين وغيرهم يطلقونها في مواجهة الناس الذين كانوا يخبرون عن مشاهداتهم للأئمة في المواضع البعيدة جدا عن محل سكناهم ، كبني أسد وأهل المدائن . فيتخلص أولئك الحاقدون من الإحراجات بالقول : إن الذي رأيتموه شيطان . فيأتي الرد من قبل الأئمة عليهم السلام : ( من رآنا فقد رآنا ، فإن الشيطان لا يتمثل بنا ) . أما قولهم عليهم السلام : ( من رآنا فكذبوه ) فربما يكون المراد به رد من يدعي رؤية الإمام قائم آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف في أيام الغيبة بهدف تضليل الناس واستغلال طهارتهم ، فأوصدوا ( ع ) هذا الباب الذي قد يحاول الطامحون أو المستغلون النفاذ منه إلى عقول الناس الأمر الذي تترتب عليه سلبيات كثيرة وخطيرة فيما يرتبط بسلامة المسيرة الإيمانية .

211

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست