responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 212


ولأجل مسؤولية هذا النبي عن كل شيء في هذه الحياة ، كان لابد لسليمان ( ع ) أن يسمع ما تقوله النملة ، وان يتعاطى مع الهدهد ، ومع الريح ، ومع الجن ، ومع الجبال ، من موقع مسؤوليته ليقدم نموذجا مصغرا للحكم الإلهي المطلوب تحقيقه على يد الأنبياء والأوصياء ، وليقدم تجسيداً حياً لنوعية تعاطيهم ومستواه في هذا النطاق .
ومن جهة أخرى ، إذا كنا نعلم أن الله سبحانه قد أرسل النبي للناس جميعا ، حيث قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) [1] .
ويقول ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) [2] وقال تعالى : ( وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين ) [3] .
فلا بد أن يكون هذا النبي قد أبلغ رسالته لكل من على وجه الأرض ، لا لخصوص أهل الحجاز ، أو أهل المنطقة العربية ، ولا لخصوص الملوك الذين أرسل إليهم رسائل يدعوهم فيها إلى الإسلام .
إننا نقطع بأن النبي ( ص ) والإمام والأئمة من بعده قد أقاموا الحجة ، وقاموا بمسؤولياتهم تجاه كل الناس من ملوك وغيرهم وقد تعاملوا معهم باللغات التي يفهمونها ، وبالطريقة التي يتعقلونها . . ولا بد أن تكون لديهم القدرة على الاتصال بهم ، وعلى الانتقال إليهم لهدايتهم ورعايتهم ، وتدبير أمورهم ، وحل مشاكلهم ، لأنهم رعيتهم ، فيكون النبي ( ص ) والامام ( ع ) هو المسؤول عنهم ، والشاهد عليهم ، والمعني بهم .
وحين يصعد هذا الإنسان إلى الأجرام السماوية ، فإن عليه أن يكون معه ، وأن يهيمن عليه من موقع المعرفة والقدرة على التصرف في أي موقع كان ، وإلى أي جهة اتجه ، حتى وهو خارج دائرة السماوات . . فيما لو استطاع هذا الإنسان أن ينفذ بعلمه ووسائله من أقطارها حسبما أشارت إليه الآية الكريمة التي تقول : ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات



[1] سورة الأنبياء الآية 107 .
[2] سورة الفرقان الآية 1 .
[3] سورة يوسف الآية 104 - وراجع سورة الانعام الآية 90

212

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست