نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 177
( قل : لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولاً . . ( [1] . أضف إلى ما تقدم : أنه لا يجب على الله إجابة مقترحي الآيات والمعجزات في ما يقترحونه . 5 - إن عدم وجدان هذا البعض التفسير المعقول - عنده - للأحاديث التي تدل على أن الله سبحانه خلق الكون لأجل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل البيت الطاهرين ( عليهم السلام ) ، لا يعني عدم صحة هذه الأحاديث ، وعدم وجود التفسير المعقول لها . ولا يستطيع هذا البعض ولا غيره أن يدعي : أنه قد فهم كل شيء ورد في كتاب الله ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) . وهذا هو القرآن يكتشف العلماء في كل جيل الكثير من حقائقه ، ويقفون على الكثير من دقائقه ، وكذلك الحال بالنسبة لكلام المعصومين ( ع ) . فهل ذلك يعني أن ما لم يفهمه هذا البعض من القرآن ، ومن غيره يجب إسقاطه وحذفه وعدم الاهتمام له ، والاعتداد به ؟ ! 6 - إنه يمكن فهم هذه الأحاديث على أساس التشريف ، والتكريم لهم فإنهم هم الحقيقة التامة في ظهورها ، والكمال في تجلياته الجمالية في مواقع القرب إلى الله ، فإن هذا التجلي ، وذلك الظهور هو الغرض من خلق الخلق الذي لا يستحق شيئاً من ذلك في ذاته ، وهو مظهر النقص والإنحدار والسقوط فلولا أنه تعالى أراد أن يتجلى ذلك الكمال ، وأن تتجسد تلك الحقيقة التامة ، فإن هذا الكون الناقص ، الذي هو عالم الفساد والإفساد لا يستحق العناية والاهتمام بأي حال . . 7 - وأما بالنسبة لقول هذا البعض : " إن رد علم بعض الأمور إلى أهله يقتضي إهماله . . " فغير سديد أيضاً ، لأن هناك أموراً يطلب العلم والاعتقاد بها على سبيل الإجمال ، حيث قد يمتنع التفصيل فيها لأكثر من سبب . . وقد رأينا : أن هذا