نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 146
ثم إننا لا ندري لماذا يصر هذا الرجل على كون المفاضلة هي في المسؤولية في الحياة ، ولا ربط لها بمقاماتهم الغيبية سلام الله عليهم . مع أنه لا يملك دليلا على دعواه هذه . . سوى الادعاء والاستحسان ! . خامساً : إن كان يريد : أن التفاضل في المسؤولية هو الموجب للتفاضل في الآخرة وعلو الدرجات ؛ بسبب كثرة العمل الناشئ عن حجم المسؤولية ، فمعنى ذلك : هو أن لا يبقى ثمة من فرق في ذات الأنبياء بين نبي ونبي ، وذلك يعني ، أن ما جوّزه هذا البعض على يونس ( ع ) وآدم ( ع ) ، ونوح ( ع ) ، وموسى ( ع ) والخ . . لا بد أن يجوّز صدوره من نبينا الأكرم ( ص ) ، فيمكن أن يكون نبينا ( ص ) ساذجاً وأن يرتكب معاصي ، تشبه معصية إبليس ، ثم يتوب كما جرى لادم ( ع ) ، وأن يرتكب جرائم دينية ، ويقتل أنفساً بريئة ، وأن لا يعرف تكليفه الشرعي فيما يرتبط بهداية الناس ، كما يزعم البعض جريانه في حق موسى ( ع ) وهارون ( ع ) ، وأن . . إلى آخر القائمة التي سنذكرها قريباً . فإن كان مراده غير ذلك ، فعليه أن يشرح لنا كيف ومن أين جاء ارتفاع الدرجات وتدانيها في الآخرة . سادساً : ليت هذا البعض يدلنا على وجه التفاضل بين مسؤولية إبراهيم ( ع ) ومسؤولية نبينا الأكرم ( ص ) ، أو مسؤولية عيسى ، ومسؤولية سليمان عليهم السلام . سابعاً : إن قول هذا البعض : إن تفضيل الله تعالى بعض الأنبياء على بعض لا يمثل مسؤولية أتباعهم . . غير سديد ، فقد حدثنا النبي والأئمة عليهم السلام عن أفضلية السيدة الزهراء ، عليها السلام على مريم بنت عمران ، وعن أفضلية الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) على بقية التسعة من ذرية الإمام الحسين عليه السلام . وعن أفضلية الإمام أمير المؤمنين على الحسن والحسين عليهم السلام : ( وأبوهما خير منهما ) . وحدثونا أيضاً عن أفضلية سلمان إلى غير ذلك مما لا مجال لاستقصائه ، أضف إلى ما تقدم أن على الإنسان المؤمن أن يلتزم خط القرآن ، ونهج أهل البيت عليهم السلام في كل تفاصيله وحيثياته ، فلا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعضه
146
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 146