نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 143
ولم تذكر هذه الآيات أبداً . . أن الفارق بين النبي ( ص ) وبين الناس محصور بالوحي بحيث لا يملك أية ميزة أخرى سوى ذلك . على أنه إذا كان الفارق بين النبي وبين الناس يقتصر على خصوصية الوحي - كما هو صريح كلام هذا الرجل هنا ولم يزل يردد ذلك في كثير من المواضيع - فإن السؤال الذي نطلب الإجابة عليه هو : ما هو الفارق بين الإمام وبين سائر الناس يا ترى ، فإن الامام لا يملك خصوصية الوحي التي يتحدث عنها هذا الرجل ؟ ! . . 3 - إن تعبير هذا الرجل ب ( العجز الذاتي ) لا يغير في الحقيقة شيئا ، لأن من يثبت هذه الكرامات والمعجزات للأنبياء والأصفياء ، لا يدعي استغناء هذا النبي عن قدرة الله تعالى ، لأن الفقر هو قوام كل من عداه سبحانه . والأنبياء والأصفياء هم أولى الناس بتذكر هذه الحقيقة ، وبالتذكير بها على الدوام . 4 - وأما أنه لم يعهد من النبي ( ص ) التحدث في المغيبات في الشؤون العامة والخاصة . لأن الرسالة لم تحتج إلى ذلك . فلا ندري كيف نفسره ، وتلك هي كلمات النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) التي يخبرون فيها عن العشرات بل المئات من المغيّبات في الشؤون العامة والخاصة ، قد زخرت بها المجاميع الحديثية السنية والشيعية ، وغيرها من مؤلفات علماء الإسلام . فكيف يقول : لم نعهد أن النبي تحدث بشيء من ذلك ؟ . هذا عدا عما ورد في القرآن من إخبارات غيبية كثيرة ، يتداولها الناس ويسألون عنها باستمرار ، كما في قوله تعالى ( ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ) وقوله تعالى : ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا ، أولي باس شديد فجاسوا خلال الديار ، وكان وعداً مفعولا . . ) . فكيف يقول : إن الرسالة لم تحتج إلى الحديث عن المغيّبات ، لا العامة منها ولا الخاصة ؟ . ولماذا امتدح تعالى في كتابه المؤمنين بالغيب ؟ إلا أن يدّعي هذا البعض : أن الله سبحانه قد تحدَّث بأمور لا فائدة فيها ، ولم تكن لها مناسبة تقتضيها .
143
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 143