عصمة الأنبياء اتفق الجميع على لزوم عصمة الأنبياء في أداء الرسالة وتبليغها . واختلفوا فيما عدا ذلك ، والأقوال هي : 1 - العصمة في التبليغ وأداء الرسالة فقط . 2 - العصمة عن صدور المعصية مطلقا كبيرة كانت أو صغيرة ، عمدا كان صدورها أو سهوا ، وفي جميع السلوك تبليغا وغيره . وهو قول الإمامية . 3 - العصمة عن صدور المعصية الكبيرة ، عمدا كان صدورها أو سهوا . ذلك أن صدور الصغيرة - في رأيهم - لا يخل بالعصمة . وهو قول المعتزلة . 4 - العصمة عن صدور المعصية كبيرة وصغيرة عمدا . أي أن صدور المعصية سهوا لا ينافي العصمة . وهو قول الأشاعرة . وكما اختلفوا في مدى شمول مفهوم العصمة سعة وضيقا - كما رأينا - اختلفوا في أمدها على قولين ، هما : 1 - العصمة مدة التبليغ وأداء الرسالة فقط ، وهو قول أهل السنة . جاء في ( الفرق بين الفرق ) [1] : وقالوا ( يعني أهل السنة ) بعصمة الأنبياء عن الذنوب ، وتأولوا ما روي عنهم من زلاتهم على أنها كانت قبل النبوة . 2 - العصمة من الولادة حتى آخر العمر . وهو قول الإمامية . قال العلامة الحلي [2] : انه ( يعني النبي ) معصوم من أول عمره إلى آخره ، لعدم انقياد القلوب إلى طاعة من عهد منه في سالف عمره أنواع المعاصي : الكبائر والصغائر وما تنفر النفس منه .