responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 265


الا أن يستعمل معه نوعا من التأدب ، فإذا لم يفعل الداعي ذلك النوع من التأدب كان ناقضا لغرضه .
فوجوب اللطف يستلزم تحصيل الغرض [1] .
ولأن اللطف واجب يكون التكليف الشرعي واجبا أيضا ، وهو لا يمكن معرفته الا من جهة النبي ، فيكون وجود النبي واجبا لأن ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب [2] ومذهب المعتزلة هذا ، هو مذهب الحكماء أو الفلاسفة ، واليه ذهب الاماميون أيضا .
وخلاصته :
أن طبيعة تكوين الانسان الفرد بما تحمل من نوازع إلى الخير ونوازع إلى الشر .
وطبيعة التفاعل الاجتماعي بين أفراد الانسان التي تتطلب الوقوف أمام نوازع الانسان الشرية أن تتغلب فتضر بالعلاقة الاجتماعية ، ان هذه وتلك تقتضيان وجود نظام مستقيم يحقق العدل في العلاقات الاجتماعية ، وفي جميع السلوك الانساني .
ولأن وضع هذا النظام من قبل الانسان لا يأتي مستقيما محققا للعدل بسبب نقص الانسان ، والنقص لا يوجد الكمال لأن فاقد الشئ لا يعطيه ، لا بد اذن من أن يكون وضع النظام من قبل المتصف بالكمال المطلق ، وهو الله تعالى ، لطفا منه بعباده .
ومن هنا يكون بعث الأنبياء إلى الناس من قبل الله تعالى بما يشرعه من شرائع لتنظيم سلوك الانسان فكريا وعمليا ، لطفا .
واللطف واجب في الحكمة فتجب البعثة .
والمسألة هذه من المسائل التي تقوم على أساس من فكرة التحسين والتقبيح .



[1] كشف المراد 254 .
[2] م . ن 273 .

265

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست