غيره ، وبقيد ( بغير واسطة بشر ) يخرج الامام والعالم فإنهما مخبران عن الله تعالى بواسطة النبي [1] . والمميزات والخصائص التي يتم اصطفاء واختيار النبي على أساس منها ، هي - باختصار - أن يمثل النبي في شخصيته الانسان في اسمى حالات كماله البدني والخلقي والعقلي . وقد اختلف المتكلمون المسلمون في حكم النبوة أو بعث الأنبياء من قبل الله تعالى إلى الناس ، على قولين : 1 - الوجوب عقلا ، وهو مذهب المعتزلة . 2 - الجواز عقلا ، وهو مذهب الأشاعرة . وحجة المعتزلة : ان التكاليف الشرعية ألطاف في التكاليف العقلية ، بمعنى ان الانسان المكلف متى واظب على الامتثالات الشرعية كان أقرب إلى التكاليف العقلية . وبتعبير آخر : ان التبليغ الذي يأتي به الأنبياء تشريعا من الله يأتي موافقا لما يحكم به العقل ، بمعنى انه لا يمتنع عند العقل . واللطف واجب لأنه هو الذي يحصل غرض الشارع المكلف . ومتى لم يجب لزم نقض غرض الشارع المكلف . بيان الملازمة : إن المكلف إذا علم أن المكلف لا يطيع الا باللطف لا يكلفه بدونه ، لأنه لو كلفه بدونه كان ناقضا لغرضه ، فيكون الشأن كمن دعا غيره إلى طعام وهو يعلم أنه لا يجيبه