responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 245


2 - ان ما مثلوا به من أن رؤيته تعالى كرؤية القمر ليلة البدر يناقض الرؤية الادراكية لأن رؤية القمر رؤية مشاهدة وعيان ، كما استفاد الامام الأشعري هذا من حديث رؤية القمر ، فقرر - كما تقدم - بأن التمثيل برؤية العيان لم يكن معناها الا الرؤية بالعيان .
ومعنى هذا أن المؤمن يرى الله بالعين الباصرة ، وهي تختلف عن الرؤية العلمية أو الادراكية لأن الادراكية رؤية قلبية .
3 - وكما قلت آنفا انه لا بد من تحديد مفهوم للرؤية متفق عليه حتى يصح البحث فيها نفيا واثباتا .
أما مع الاختلاف في مفهوم الرؤية فلا معنى للبحث بغية نفي الرؤية أو اثباتها ، لأنه والحالة هذه ، لا تعارض بين دلالتي الآيتين .
لأن واقع الأمر عند الطرفين لا يخلو :
إن كانت الرؤية بصرية فمستحيلة لما يلزمها من الجسمية .
وان كانت قلبية أو ادراكية أو علمية - ما شئت فسم - فجائزة .
وإذا كانت في الآيتين بصرية فهي محال عند الطرفين .
وإذا كانت فيهما قلبية فهي جائزة عندهما .
إذا ما الذي دعا الأشاعرة إلى هذا التشدد في الموقف ؟ ؟
الذي يظهر لي - وبخاصة مع اصرارهم على المحافظة على الاعتقاد ببساطة الذات الإلهية وتجردها - أن الذي دعاهم إلى هذا هو : ان أحاديث الرؤية مروية في الصحاح .
وان رفضها وكذلك تأويلها يفتح باب الشك في صحة وسلامة الأحاديث السنية .
وهم لا يريدون هذا .
فتشددوا ليقوم تشددهم دريئة لئلا تقتحم حصون الصحاح .
قد يقال :

245

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست