responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 246


يمكن التأويل ، وهو عند الأشاعرة جائز ، فلماذا لم يتأولوا ؟ !
والجواب :
انهم لم يتأولوا لأن في الأحاديث المروية في الصحاح ما هو نص في أن الرؤية تكون عيانا ، كما في حديث البخاري ( كتاب التوحيد - باب قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) : عن جرير بن عبد الله : قال : قال النبي ( ص ) : ( انكم سترون ربكم جل ثناؤه عيانا ) .
فالموقف هنا - يتطلب رفض الحديث واسقاطه من الاعتبار لمنافاته للقرآن الكريم الذي يقول : ( لا تدركه الابصار ) .
وفي رفضه كما قلت - فتح باب الشك في مرويات البخاري وهو أصح الصحاح عندهم .
والحسم في أمثال هذا الموقف - فيما أرى - يحتاج إلى عالم جرئ لا تأخذه في الحق لومة لائم ، يقول بقولة الإمام علي بن موسى الرضا في جوابه لأبي قرة - المتقدم - : إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها .
وهذا ما انتهجه الامامية ( وبخاصة الأصولية منهم ) في رفض غير قليل مما رواه المحمدون الثلاثة في جوامعهم الحديثية ( الكافي ومن لا يحضره الفقه والتهذيب والاستبصار ) .
وبهذه الجرأة والاقدام الغيور لله ولرسوله تطرح أمثال هذه الإسرائيليات المدونة في الصحاح التي سربت فكرة التجسيم اليهودي إلى فكرنا العقائدي فلوثته بما يتنافى ونقاء العقيدة الاسلامية الحقة .
مضافا اليه :
ان عدالة الراوي لا تثبت أكثر من صحة صدور الحديث ظنيا .
اما استقامة معنى الحديث ، فالراوي غالبا لا يلتفت إليها ، وبخاصة إذا كان ممن أغرق في الاخبارية ، وأعطى الحديث مستوى يفوق القرآن ، فبعد عن الالتفات بان

246

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست