بظاهرها وآية النظر المثبتة للرؤية بظاهرها ، نرفع اليد عن ظهور الآية التي ينافي ظاهرها أصل التوحيد لأنها ظنية الدلالة ، ونتمسك بظهور الآية التي تلتقي مع أصل التوحيد لأنها بقرينة الدليل العقلي هي قطعية الدلالة . هذه خلاصة ما أريد أن أقوله في وصول المنهج . وفي ضوئه : إن الذي قام به النافون للرؤية من حمل آية البصر على ظاهرها وباطلاقها وعمومها ، وتأويل آية النظر ، سليم منهجيا . أما رفضهم أخبار الآحاد فلأنها لا تصلح لاثبات العقيدة ، لأنها - في رأيهم - ظنية السند والدلالة فلا تفيد الا الظن ، والمطلوب في العقيدة أن تصل الدلالة فيها إلى مستوى اليقين . كذلك هي لا تقوى على معارضة دليل التوحيد العقلي لأنه يقيني الدلالة ، وهي ظنية الدلالة . أما الذي قام به المثبتون ، وخاصة الأشاعرة من محاولة إثبات الرؤية مع المحافظة على نقاء فكرة التوحيد من أن تشاب بما يخالفها من الجسمية وأمثالها أمر ذو أهمية ، وله تقديره لكن يلاحظ عليه : 1 - انهم خرجوا عن الموضوع المتنازع فيه . ذلك أن المتنازع فيه هو رؤية الله تعالى بالعين الباصرة وبالوضعية الطبيعية للرؤية ، مع مراعاة الاعتقاد ببساطة وتجرد الذات الإلهية . وهم قالوا : بالرؤية الادراكية . وعن طريق حاسة سادسة أو خاصة . فالمؤمن يرى الله تعالى رؤية ادراك وعلم لا رؤية مشاهدة وعيان .